عبد الملك الثعالبي النيسابوري

64

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

ومن أخرى [ من الكامل ] : أصبيحة النيروز خير صبيحة * حييت بها الأنواء والأنوار فبكلّ شعب روضة معطار * تفترّ عنها ديمة مدرار « 1 » ماست بها الأفنان في أسحارها * نشوى فماست تحتها الأشجار وتبرّجت أزهارها وتبلّجت * فكأنّما أزهارها أبصار وتحدّثت عنها الرياض كأنّما * بين الرياض ، ولا سرار سرار « 2 » وعصابة للروض من قسماتهم * روض ومن أنوارهم نوّار يتذاكرون على علاك فتلتقي * الكاسات والأوتار والأشعار * * * 9 - أبو هاشم العلوي الطبري هو الذي يقول فيه الصاحب [ من المنسرح ] : إنّ أبا هاشم يد الشرف * مادحه آمن من السّرف « 3 » حلّ من المجد في أواسطه * وخلّف العالمين في طرف « 4 » وأبو هاشم هو القائل [ من الكامل ] : وإذا الكريم نبت به أيامه * لم ينتعش إلّا بعون كريم فأعن على الخطب العظيم فإنّما * يرجى الكريم لدفع كلّ عظيم وكتب إليه الصاحب ، وقد اعتل [ من الطويل ] : أبا هاشم ما لي أراك عليلا * ترفّق بنفس المكرمات قليلا

--> ( 1 ) ديمة مدرار : أي ديمة هطلاء . ( 2 ) ولا سرار : ولا خفاء ، وسرار : أي أسرار . ( 3 ) السرّف : مجاوزة الحدّ والاعتدال . ( 4 ) في طرف : يعني خلفه .